امتلأت مقاطع الفيديو التى توثق لمجزرة «أبوالنمرس» بالعديد من أهالى المنطقة وهم يقتلون إخوة لهم مصريين قيل عنهم إنهم شيعة يقومون بحفلات جنس جماعى وسب لآل البيت. ظهروا فى الفيديو وهم يعذبون ويسحلون ويهللون ويكبرون، وفى صباح اليوم التالى كانت شهادتهم تدين ما حدث، وأنهم لم يروا ما يشين من أهل المنزل سوى أنهم يتبعون مذهبا آخر. الفارق بين ما ظهر فى الفيديو وما قيل فى الشهادات هو غياب العقل وحضوره. غاب العقل فارتكبت الجريمة وعندما عاد التفكير فيما حدث ألقى باللوم على «البلطجية».
يقول الإمام «محمد عبده» فى كتابه «الإسلام والنصرانية»: «متى أولع المسلمون بالتكفير؟ بدأ فيهم عندما بدأ الضعف فى الدين يظهر بينهم وأكلت الفتن أهل البصيرة من أهله، وتولى شؤون المسلمين جهالهم وقام بإرشادهم فى الأغلب ضلالهم، فى أثناء ذلك استعرت نيران العداوات، وسهل على كل منهم لجهله بدينه أن يرمى الآخر بالمروق منه لأدنى سبب، وكلما ازدادوا جهلا بدينهم ازدادوا غلوا فيه بالباطل، ودخل العلم والفكر والنظر (وهى من لوازم الدين الإسلامى) فى جملة ما كرهوه».


