27.6.13

«التكفير».. أنت «تفكر» إذن أنت «مقتول»

امتلأت مقاطع الفيديو التى توثق لمجزرة «أبوالنمرس» بالعديد من أهالى المنطقة وهم يقتلون إخوة لهم مصريين قيل عنهم إنهم شيعة يقومون بحفلات جنس جماعى وسب لآل البيت. ظهروا فى الفيديو وهم يعذبون ويسحلون ويهللون ويكبرون، وفى صباح اليوم التالى كانت شهادتهم تدين ما حدث، وأنهم لم يروا ما يشين من أهل المنزل سوى أنهم يتبعون مذهبا آخر. الفارق بين ما ظهر فى الفيديو وما قيل فى الشهادات هو غياب العقل وحضوره. غاب العقل فارتكبت الجريمة وعندما عاد التفكير فيما حدث ألقى باللوم على «البلطجية».

يقول الإمام «محمد عبده» فى كتابه «الإسلام والنصرانية»: «متى أولع المسلمون بالتكفير؟ بدأ فيهم عندما بدأ الضعف فى الدين يظهر بينهم وأكلت الفتن أهل البصيرة من أهله، وتولى شؤون المسلمين جهالهم وقام بإرشادهم فى الأغلب ضلالهم، فى أثناء ذلك استعرت نيران العداوات، وسهل على كل منهم لجهله بدينه أن يرمى الآخر بالمروق منه لأدنى سبب، وكلما ازدادوا جهلا بدينهم ازدادوا غلوا فيه بالباطل، ودخل العلم والفكر والنظر (وهى من لوازم الدين الإسلامى) فى جملة ما كرهوه».
اقرأ المزيد >>

من «التنحى» إلى «30 يونيو».. المجد للعبث

كتب - أحمد الهواري وإسلام عبد الوهاب:

11 فبراير 2011، هنا يبدأ حلم وينتهى كابوس، هذا هو ما دار فى خلد الجميع، لكن ما تم إسقاطه سهوا، الإجابة على أهم سؤال: «ماذا بعد؟»، وكانت الإجابة هى «التخبط» يسود الموقف.

لام «الثوار» أنفسهم فى الفخ الأول الذى وقعوا فيه بأيديهم حين تركوا الميدان بعد سقوط «مبارك» دون أن يسقطوا بقية «النظام» وأن يحاكموا المسؤولين عن «قتل» المتظاهرين، وأن ينفذوا مطالب «الثورة»، وأن يتسلم البلد رئيس المحكمة الدستورية العليا، أو مجلس رئاسى مدنى، نشوة الانتصار وبريق الأمل خدعاهم فى الاستمرار فى الاعتصام، وكان هذا بداية تعطيل العقل، وتهميشه، والاكتفاء بالظهور الإعلامى.
اقرأ المزيد >>

20.6.13

«اقلب الصفحة».. «بيانولا» للموسيقى والكتب فى المنصورة

بعد إعلان «عمر سليمان» تنحى الرئيس السابق محمد حسنى مبارك فى 11 فبراير 2011 عمت الفرحة شوارع مصر وميادينها وحواريها. انطلقت الرغبة فى تغيير الأوضاع وتجميل الوجوه بابتسامة مليئة بالأمل نحو مستقبل أفضل. تشكلت مجموعات من الشباب والفتيات فى كل الأحياء قاموا بتنظيف الشوارع وتلوين الأرصفة والأشجار بألوان العلم ووضع صناديق للقمامة فى الشوارع. ومر الوقت وبهتت ألوان العلم على الرصيف والأشجار واختفت غالبية تلك المجموعات وراء إحباط «عشش» فى الحوارى والشوارع ودماء لم تتوقف إراقتها وأحوال تمضى فى ظاهرها إلى الأسوأ ويشهد باطنها حراكا لا يعرف أحد إلى ما سوف ينتهى.

مجموعة «لمصر»، التى تشكلت فى المنصورة من مجموعة يتراوح عددها بين 20 و30 شخصا، كانت من بين المجموعات القليلة التى لم تترك ميدان العمل وتعود إلى المقاهى أو المكاتب انتظارا لما سوف تسفر عنه الأمور. استمروا فى الأعمال التنموية والخيرية من خلال قوافل توزيع ملابس على المحتاجين وقوافل طبية وتوزيع «شنط رمضان»، وفى الأعمال الثقافية نظموا حملة «اعرف» فى وقت انتخابات مجلس الشعب، ولم ينحازوا فيها لطرف على حساب الباقين، وإنما حملوا إلى الناس المعلومات التى يحتاجونها للتوصل إلى قرار انتخابى يعبر عنهم، ثم مشروع «أنت البداية» الذى انطلقوا فيه إلى المدارس الثانوية الفنية والعامة يتحدثون مع الطلاب حول كيف يكونون مؤثرين ومفيدين فى المجتمع. وأخيرا مشروع مكتبة Turn the page «اقلب الصفحة» المتنقلة التى تعتمد على مشاركة المواطنين بالكتاب وإيصالها لهم فى أماكن تجمعاتهم.
اقرأ المزيد >>

28.3.13

«الجرافيتي».. أن تترك تاريخك لتقييم المارة في الطريق

من إعلان مدير أمن الإسكندرية اللواء خالد غرابة، فى مايو الماضى، أن الشباب الذين يرسمون على الجدران معرضون للحبس لمدة ثلاث سنوات بتهمة «إتلاف المرافق والمنشآت العامة»، وحتى اندلاع اشتباكات المقطم فى محيط ما يسمى مكتب الإرشاد بسبب رسم على الأسفلت، واجه فن «الجرافيتى» معركة شرسة وصفته بـ«الفن الوقح»، بعد أن كان دفتر أحوال يوميات الثورة، وتعامل النظام الحاكم معه كعدو يجب القضاء عليه، فالنظام يعلم مدى تأثير هذا الفن التلقائى الثقافى القوى فيمن يسيرون فى الشارع، من شباب وأطفال وكبار، نساء ورجال، بسطاء ومتعلمين، فقراء وأغنياء.


اقرأ المزيد >>

21.3.13

"الكانافاه والتريكو".. وداعاً فن "روميو وجولييت" و"بلوفرات" الأمهات

عاد الوالد من السعودية فى أوائل تسعينيات القرن الماضى، كان من بين الأشياء التى جرى التخلص منها من المنزل إلى جوار التليفزيون و«كرتونة» ممتلئة بشرائط كاسيت لأم كلثوم وعبدالحليم ومحمد عبدالوهاب، قطع أثاث الصالون، التى كانت منجدة بالقطيفة المزينة بنقوش بارزة تجسد روميو وجولييت وبعض الزهور، ولوحتى «الكانافاه» كانت إحداهما مطرزة برسومات فاكهة، فيما كانت الأخرى مطرزة بصورة تجسد راقصة مرتدية بدلة الرقص وتمسك طبلة، لتنتقل حالة التخلص من هذه الفنون إلى البيوت المصرية.

«محمد رفعت»، ٢٨ عاما، شهد نفس التغير فى منزل أسرته وباقى منازل العائلة والأقارب فى نفس الفترة الزمنية تقريبا. يقول «محمد» إن والدته كانت تقوم بعمل لوح «الكانافاه» فيما كانت خالته، التى درست فى كلية الفنون الجميلة ترسم لوحات على مواد مختلفة فكانت ترسم على ألواح «القيشانى» بجعا وحيوانات، وترسم على القماش باستخدام الألوان الزيتية العديد من الموضوعات، التى تجسد بشرا، مثل فتاة عارية تقريباً أو أخرى تعزف البيانو، ومن بين لوحات الكانافاه التى صنعتها والدته واحدة تجسد فتاة عارية، إلا أن هذه اللوحة اختفت من على الحائط «بعد أن بدأت خالتى تدخل فى موضوع التدين، وقالت لأمى إن اللوحة دى حرام ومينفعش تبقى قدام العيال».
اقرأ المزيد >>

20.3.13

بحث بريطاني: «لا وقت للفن» في مصر بعد الثورة


«كان هناك إيمان مشترك بين الفنانين المصريين بأنه وسط ثورة جارية لا يوجد وقت ولا مكان للفن».. بهذه الكلمات صدر بحث «أصوات الشعوب: الفنون والصراعات والتغيير فى شمال أفريقيا»، الجزء الخاص بدراسته لمصر. وذكر البحث ثلاثة أسباب لحدوث ذلك: الابتعاد عن التسويق للفن بالثورة، والابتعاد عن ممارسة الفن المعد لأغراض سياسية مباشرة، ووضع الفنانين وقتهم وجهدهم فى نشاطات نضالية مباشرة، وكان متوقعاً من الفنانين المصريين إرضاء حاجات الجمهور المحلى المنتظر لصور وأغانى الثورة.


أعد البحث وحدة «إعادة إعمار وتنمية بعد الحرب» بجامعة «يورك» تحت إشراف البروفيسور «سلطان بركات»، بتكليف من المركز الثقافى البريطانى، خلال عامى ٢٠١١ و٢٠١٢، ووصف البحث الأعمال الفنية التى قُدمت فى تلك الفترة بأنها «ذات وتيرة سريعة سواء كانت عفوية أو لا تحتاج تدريبات مثل الموسيقى والجرافيتى».

اقرأ المزيد >>

14.3.13

"ساقية الصاوى" فى ١٠ سنوات.. من "ملاك الحرية" إلى "شيطان الرقابة"

١٠ أعوام، تعرضت خلالها ساقية الصاوى من وقت لآخر لانتقادات من قبل المثقفين، وعلى الرغم من تنوع هذه الانتقادات، إلا أنها تدور فى غالبيتها حول محمد عبدالمنعم الصاوى، مؤسس الساقية ووزير الثقافة لأيام قليلة فى حكومة أحمد شفيق، والنائب السابق فى مجلس الشعب الذى كان يدافع عن سياسة الإخوان، وأسلوب إدارته للمكان وتحكمه فى المحتوى الثقافى الذى يقدمه الفنانون والمثقفون بما يشكل «انتهاكا لحرية الرأى والتعبير»، بحسب المنتقدين، وهو ما لا يتناسب مع العمل الثقافى.

ساقية الصاوي
وصلت الانتقادات إلى ذروتها، عندما أعلن عن ترشيح «الصاوى» لمنصب وزير الثقافة فى حكومة تسيير الأعمال التى شكلها الفريق أحمد شفيق بعد تنحى الرئيس المخلوع مبارك بأيام قليلة. وصبت تلك الانتقادات فى أن مؤسس المركز يمارس نوعا من الرقابة الأخلاقية على ما يعرض فى المكان، فمرة يزيل صورة من معرض فوتوغرافى، ومرة أخرى يوقف عرضا مسرحيا أثناء تقديمه ويلغى عرضه فى الأيام التالية لاعتراضه الشخصى على أحد المشاهد، ليمثل بذلك رقيبا أخلاقيا على أعمال فنية يرى المنتقدون أنها يجب ألا تخضع لأى رقابة، خاصة أنها لا تعرض فى أحد المراكز الثقافية الرسمية التى تخضع للرقابة.
اقرأ المزيد >>