31.10.13

«مطرزات الزمن الراهن».. حكايات عن مقاومة النساء

احتل التطريز مكانة كبيرة في حياة النساء حول العالم لفترات طويلة من التاريخ الإنساني، ودارت في فلكه الكثير من عاداتهن اليومية أهمها «الحكي». رتابة الحركة في التطريز والتركيز علي الحركة المتكررة لاستخدام «الإبرة والخيط» تركت متسعا للمطرزات يستمعن فيه إلي الموسيقى أو يتبادلن فيه أطراف الحديث. ترتفع اليد وتنخفض ويتحرك اللسان بهموم اليوم وأفراحه، صراع الحياة وتوافقها. ومع مرور الوقت وزيادة سرعة العصر الحالي عن سابقه، توارى التطريز وقلت الحكايات التي تصاحبه.
تواري التطريز لا يعني اختفاءه، تظل حكاياته وذكرياتنا عنه في عقولنا تنتظر من يبحث عنها. ومن هؤلاء الباحثين وراء التطريز الفنانين «عبد العزيز زرو»، من المغرب، و«آجلايا هارتز»، من سويسرا، اللذان تستضيفهما «آرت اللوا.. مساحة فن»، في منطقة أرض اللواء بالجيزة، للعمل علي مشروعهما «مطرزات الزمن الراهن» الذي يهدف إلي «خلق حالة يكون فيها التطريز طريقة لدفع النساء في الأماكن العامة للحديث عن كافة أشكال المقاومة».
اقرأ المزيد >>

28.10.13

«مستقبل الثقافة في مصر» الذي مازال مجهولا

يحفل التاريخ المصرى بحركات مد وطنية، رفعت فيها شعارات الحرية والاستقلال والكرامة والتقدم، صاحبتها موجات من العمل والبحث عن أفضل السبل للحفاظ على مكتبسات هذه الحركات النضالية والثورية وتثبيت أقدام الديمقراطية فى بلادنا بما نستحقه. ودائما ما كانت الثقافة فى وسط تلك الموجات يبحث المهتمون بها عن طريقة نشرها واستكشاف مستقبلها وإخراجها من نطاق النخبة الثقافية إلى بيوت البسطاء، فالدعوات والتصورات والنقاشات التى ظهرت بعد ثورة 25 يناير 2011 إلى إيجاد سياسة ثقافية قوية ليست الوحيدة فى تاريخنا، وإنما هى نقطة فى خط نضال ثقافى متصل له تاريخ يشكل نسيانه خطرا على محاولات إصلاح حال الثقافة فى عصرنا الحالى، لأن المحاولات السابقة لا يزال الكثير منها صالحا للتطبيق الآن.
اقرأ المزيد >>

3.10.13

«سادات».. يوثق تاريخ حجرة «غريب» التى يبحث عنها الإسرائيليون منذ 40 عاماً

مع بدء الحصار الإسرائيلى للسويس وملحمة يوم 24 أكتوبر 1973 اضطر المحافظ وكبار القادة الأمنيين إلى الاختباء. أدرك الجميع أن سقوط المحافظ فى أيدى العدو يعنى تسليم المدينة، خاصة أن القوات الإسرائيلية طلبت من المحافظ أن يسلم نفسه رافعا الراية البيضاء ولكنه لم يفعل. بدأت مجموعة القيادات فى التحرك من مكان إلى آخر واستقر بهم المقام فى حجرة مكتب الفدائى «غريب محمد غريب».
تغيرت معالم شارع «شميس» المؤدى إلى منزل «غريب»، المتوفى فى 25 يوليو 1989 فى مكة أثناء تأديته مناسك الحج، كثيراً عن حالها القديم. «فرش» الباعة الجائلين فى كل مكان، الشارع الضيق ضاق أكثر ببضاعة المحال المفروشة أمام أبوابها. أحد تلك المحال يقع فى الدور الأرضى من منزل الفدائى الراحل، المكون من ثلاثة طوابق، ومن داخل المحل يمكنك المرور إلى غرفة صغيرة كان الإسرائيليون يبحثون عنها من 40 عاماً، ولكن معالم المكتب تغيرت هى الأخرى. لقد أصبح الآن معرضاً للصور الفوتوغرافية التى توثق تاريخ «غريب» ورفاقه فى العمل البطولى.
اقرأ المزيد >>

23.9.13

«قاموس الثورة».. توثيق «شعبي» لمفردات الثورة المصرية

تلخص عبارة "التاريخ يكتبه المنتصرون"، التي تنسب إلي رئيس الوزراء البريطاني "ونستون تشرشل" (1874- 1965)، التلاعب في عملية كتابة التاريخ من وجهة نظر المنتصرين ومن يخلفهم في الحكم من بعدهم، بما يضمن لهم أن تكون كتب التاريخ مجرد قصص تحكي إنتصاراتهم وإنجازاتهم بمعزل عن باقي الشعب، سواء ذلك الذي هزم أو لا يشارك في الحكم. وفي مواجهة ذلك التاريخ ظهر مؤرخون يحاولون كتابة تاريخ آخر غير رسمي، تاريخ المهزومين والمواطنين العاديين، بحيث يمكننا أن نتعرف علي جانب آخر من التاريخ وسياقه الشعبي.

إلي جوار هؤلاء المؤرخين يعمل آخرون، كتاب وإعلاميون وفنانون، علي توثيق الحاضر في جانبه الشعبي ليعطوا مؤرخي المستقبل السياق الشعبي لكل ما سوف تذكره كتب تاريخ المنتصرون بعد إنتهاء الأحداث الحالية. ضمن هؤلاء تاتي الكاتبة والفنانة المعاصرة "أميرة حنفي" التي تعمل حاليا علي قاموس شعبي للثورة المصرية، بحيث يتضمن تعريف المواطنين العاديين للكثير من المصطلحات التي أصبحت تسخدم بشكل يومي في وسائل الإعلام والبيانات الرسمية والأحاديث الجانبية علي المقاهي وفي الشوارع مثل "فلول"، "قلة مندسة"، "الطرف الثالث"، و"الثورة المضادة" و"كنتاكي" و"جاسوس".

اقرأ المزيد >>

22.9.13

بالصور: "مسابك التراب".. استخراج الفضة والذهب من "الهالك"

في خان «أبو طاقية» المتفرع من حارة اليهود، تعلم محمد جابر، أحد اليهود المصريين، صنعة «سبك التراب»، وعندما جاء ميعاد الخروج أكمل «جابر» وأقرانه الطريق وظلت المسابك مفتوحة وتعمل بشكل جيد وأورثوا المهنة لأبنائهم الذين أكملوا الطريق، إلا أن الأحوال ساءت، وترك الكثيرون المهنة وغادروا «الصاغة» وبقى القليلون يحلمون بالمغادرة مثل من سبقهم.
وتعتمد صنعة «مسابك التراب» على «رايش» ورش المشغولات الذهبية والفضية، فأثناء العمل على تشكيل المشغولات تتطاير ذرات دقيقة من المعادن النفيسة تصعب رؤيتها بالعين المجردة، يطلق عليها «الرايش»، وتختلط بالأتربة الموجودة في ورش العمل.
العمال في مسبك حمدي جابر

اقرأ المزيد >>

1.7.13

"جوته" يناقش تسليع الثورة والمقاومة

مع إندلاع ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ في مصر، التي أجبرت الرئيس محمد حسنى مبارك علي التنحى، انطلقت شرارة العمل الثقافي والفني إلي جانب التظاهرات والأحداث السياسية، فنشط البعض في أعمال فنية وثقافية تفاعلت بشكل مباشر وسريع مع الأحداث السياسية مثل الجرافيتي والغناء في الشوارع، فيما فضل فنانون آخرون أن يمارسوا فنهم بشكل أبطأ وتيرة مبتعدين عن الشكل المباشر للثورة. وصاحب هذا النشاط الفني المكثف زيادة في التمويل من الجهات المانحة للفنانين كأفراد أو مؤسسات. وبرزت على الساحة الفنية العديد من الأسئلة مثل: دور الفنان، والمثقف ودور الفن والثقافة في المجتمعات في أوقات التحول، وهل كل فنان هو بالضرورة ناشط سياسي أم لا؟

هذه الأسئلة طورتها إيلكا آيكهوف، باحثة ومحللة لتطور الفن المعاصر والسياسة والثقافة في الشرق الأوسط، في مفهوم يدور حول مجموعة من الأسئلة مثل: ما هو دور الفن والثقافة وتمويلهما في التحول الاجتماعي؟ ما هي القواعد التي يتعين على المبدعين الثقافيين تقبلها، وكيف يمكنهم التعامل معها؟ كيف يمكن تقييم النمو المفاجئ للفن والثقافة في القاهرة على مدى العامين الماضيين، كالضجة العالمية التي أثيرت حول الجرافيتي وفن الشوارع في مصر؟. وفي محاولة للإجابة على تلك الأسئلة يعقد "معهد جوته" سلسلة من الحلقات النقاشية تحمل عنوان "ما بين الجماليات والإستراتيجيات: السياسات الثقافية في أوقات التحول"، وأقيمت أولى هذه الجلسات بعنوان "حول تسليع الثورة والمقاومة" يوم الأربعاء ٢٩ مايو ٢٠١٣. وشارك في جلسة النقاش الأولى كلا من منى أباظة، أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية في القاهرة، باسم يسري، فنان فيديو ومخرج سينمائي مستقل، زينب مجدي، كاتبة وممثلة، وأدار الجلسة محمد الشاهد، طالب دكتوراه بجامعة نيويورك تتمحور دراسته حول الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري في مصر منذ القرن الـ ١٨.
اقرأ المزيد >>

27.6.13

«الكنيسة».. «الوطن محبة» والحكمة تكمل الإيمان

تمثل الكنيسة المصرية الأرثوذكسية مؤسسة وطنية مصرية تلعب دورا وسطيا مشابها للدور الوسطى الذى تقوم به مؤسسة الأزهر، يظهر قادتها ومسؤولوها فى أوقات الشدة ممثلين لصوت العقل الذى كثيرا ما نزع فتيل أزمات كان يمكن حال استمرارها أن تصيب الوطن بجروح قاتلة، كما ساهمت فى تجنيب أنفسها صراعات وجدلا بإدانتها طوال الوقت لأى ممارسات أو تصريحات أو أفعال من شأنها أن تهين الدين الإسلامى أشهرها ما عرف إعلاميا باسم «قضية الرسوم المسيئة» و«الفيلم المسىء» وحرق قس أمريكى المصحف الشريف.
كان اتجاه الكنيسة المصرية تحكيم صوت العقل فى غالبية قراراتها، وعرف البابا شنودة بترجيحه العقل والعمل بسياسة حكيمة، ولعل أكثر قراراته أهمية، وأقلها شهرة، هو العمل على استعادة العلاقات مع الكنيسة الإثيوبية، واستمرت العلاقة حاضرة فى جميع مناسبات الكنيسة الأرثوذكسية والعكس.
اقرأ المزيد >>

«التكفير».. أنت «تفكر» إذن أنت «مقتول»

امتلأت مقاطع الفيديو التى توثق لمجزرة «أبوالنمرس» بالعديد من أهالى المنطقة وهم يقتلون إخوة لهم مصريين قيل عنهم إنهم شيعة يقومون بحفلات جنس جماعى وسب لآل البيت. ظهروا فى الفيديو وهم يعذبون ويسحلون ويهللون ويكبرون، وفى صباح اليوم التالى كانت شهادتهم تدين ما حدث، وأنهم لم يروا ما يشين من أهل المنزل سوى أنهم يتبعون مذهبا آخر. الفارق بين ما ظهر فى الفيديو وما قيل فى الشهادات هو غياب العقل وحضوره. غاب العقل فارتكبت الجريمة وعندما عاد التفكير فيما حدث ألقى باللوم على «البلطجية».

يقول الإمام «محمد عبده» فى كتابه «الإسلام والنصرانية»: «متى أولع المسلمون بالتكفير؟ بدأ فيهم عندما بدأ الضعف فى الدين يظهر بينهم وأكلت الفتن أهل البصيرة من أهله، وتولى شؤون المسلمين جهالهم وقام بإرشادهم فى الأغلب ضلالهم، فى أثناء ذلك استعرت نيران العداوات، وسهل على كل منهم لجهله بدينه أن يرمى الآخر بالمروق منه لأدنى سبب، وكلما ازدادوا جهلا بدينهم ازدادوا غلوا فيه بالباطل، ودخل العلم والفكر والنظر (وهى من لوازم الدين الإسلامى) فى جملة ما كرهوه».
اقرأ المزيد >>

من «التنحى» إلى «30 يونيو».. المجد للعبث

كتب - أحمد الهواري وإسلام عبد الوهاب:

11 فبراير 2011، هنا يبدأ حلم وينتهى كابوس، هذا هو ما دار فى خلد الجميع، لكن ما تم إسقاطه سهوا، الإجابة على أهم سؤال: «ماذا بعد؟»، وكانت الإجابة هى «التخبط» يسود الموقف.

لام «الثوار» أنفسهم فى الفخ الأول الذى وقعوا فيه بأيديهم حين تركوا الميدان بعد سقوط «مبارك» دون أن يسقطوا بقية «النظام» وأن يحاكموا المسؤولين عن «قتل» المتظاهرين، وأن ينفذوا مطالب «الثورة»، وأن يتسلم البلد رئيس المحكمة الدستورية العليا، أو مجلس رئاسى مدنى، نشوة الانتصار وبريق الأمل خدعاهم فى الاستمرار فى الاعتصام، وكان هذا بداية تعطيل العقل، وتهميشه، والاكتفاء بالظهور الإعلامى.
اقرأ المزيد >>

20.6.13

«اقلب الصفحة».. «بيانولا» للموسيقى والكتب فى المنصورة

بعد إعلان «عمر سليمان» تنحى الرئيس السابق محمد حسنى مبارك فى 11 فبراير 2011 عمت الفرحة شوارع مصر وميادينها وحواريها. انطلقت الرغبة فى تغيير الأوضاع وتجميل الوجوه بابتسامة مليئة بالأمل نحو مستقبل أفضل. تشكلت مجموعات من الشباب والفتيات فى كل الأحياء قاموا بتنظيف الشوارع وتلوين الأرصفة والأشجار بألوان العلم ووضع صناديق للقمامة فى الشوارع. ومر الوقت وبهتت ألوان العلم على الرصيف والأشجار واختفت غالبية تلك المجموعات وراء إحباط «عشش» فى الحوارى والشوارع ودماء لم تتوقف إراقتها وأحوال تمضى فى ظاهرها إلى الأسوأ ويشهد باطنها حراكا لا يعرف أحد إلى ما سوف ينتهى.

مجموعة «لمصر»، التى تشكلت فى المنصورة من مجموعة يتراوح عددها بين 20 و30 شخصا، كانت من بين المجموعات القليلة التى لم تترك ميدان العمل وتعود إلى المقاهى أو المكاتب انتظارا لما سوف تسفر عنه الأمور. استمروا فى الأعمال التنموية والخيرية من خلال قوافل توزيع ملابس على المحتاجين وقوافل طبية وتوزيع «شنط رمضان»، وفى الأعمال الثقافية نظموا حملة «اعرف» فى وقت انتخابات مجلس الشعب، ولم ينحازوا فيها لطرف على حساب الباقين، وإنما حملوا إلى الناس المعلومات التى يحتاجونها للتوصل إلى قرار انتخابى يعبر عنهم، ثم مشروع «أنت البداية» الذى انطلقوا فيه إلى المدارس الثانوية الفنية والعامة يتحدثون مع الطلاب حول كيف يكونون مؤثرين ومفيدين فى المجتمع. وأخيرا مشروع مكتبة Turn the page «اقلب الصفحة» المتنقلة التى تعتمد على مشاركة المواطنين بالكتاب وإيصالها لهم فى أماكن تجمعاتهم.
اقرأ المزيد >>

28.3.13

«الجرافيتي».. أن تترك تاريخك لتقييم المارة في الطريق

من إعلان مدير أمن الإسكندرية اللواء خالد غرابة، فى مايو الماضى، أن الشباب الذين يرسمون على الجدران معرضون للحبس لمدة ثلاث سنوات بتهمة «إتلاف المرافق والمنشآت العامة»، وحتى اندلاع اشتباكات المقطم فى محيط ما يسمى مكتب الإرشاد بسبب رسم على الأسفلت، واجه فن «الجرافيتى» معركة شرسة وصفته بـ«الفن الوقح»، بعد أن كان دفتر أحوال يوميات الثورة، وتعامل النظام الحاكم معه كعدو يجب القضاء عليه، فالنظام يعلم مدى تأثير هذا الفن التلقائى الثقافى القوى فيمن يسيرون فى الشارع، من شباب وأطفال وكبار، نساء ورجال، بسطاء ومتعلمين، فقراء وأغنياء.


اقرأ المزيد >>

21.3.13

"الكانافاه والتريكو".. وداعاً فن "روميو وجولييت" و"بلوفرات" الأمهات

عاد الوالد من السعودية فى أوائل تسعينيات القرن الماضى، كان من بين الأشياء التى جرى التخلص منها من المنزل إلى جوار التليفزيون و«كرتونة» ممتلئة بشرائط كاسيت لأم كلثوم وعبدالحليم ومحمد عبدالوهاب، قطع أثاث الصالون، التى كانت منجدة بالقطيفة المزينة بنقوش بارزة تجسد روميو وجولييت وبعض الزهور، ولوحتى «الكانافاه» كانت إحداهما مطرزة برسومات فاكهة، فيما كانت الأخرى مطرزة بصورة تجسد راقصة مرتدية بدلة الرقص وتمسك طبلة، لتنتقل حالة التخلص من هذه الفنون إلى البيوت المصرية.

«محمد رفعت»، ٢٨ عاما، شهد نفس التغير فى منزل أسرته وباقى منازل العائلة والأقارب فى نفس الفترة الزمنية تقريبا. يقول «محمد» إن والدته كانت تقوم بعمل لوح «الكانافاه» فيما كانت خالته، التى درست فى كلية الفنون الجميلة ترسم لوحات على مواد مختلفة فكانت ترسم على ألواح «القيشانى» بجعا وحيوانات، وترسم على القماش باستخدام الألوان الزيتية العديد من الموضوعات، التى تجسد بشرا، مثل فتاة عارية تقريباً أو أخرى تعزف البيانو، ومن بين لوحات الكانافاه التى صنعتها والدته واحدة تجسد فتاة عارية، إلا أن هذه اللوحة اختفت من على الحائط «بعد أن بدأت خالتى تدخل فى موضوع التدين، وقالت لأمى إن اللوحة دى حرام ومينفعش تبقى قدام العيال».
اقرأ المزيد >>

20.3.13

بحث بريطاني: «لا وقت للفن» في مصر بعد الثورة


«كان هناك إيمان مشترك بين الفنانين المصريين بأنه وسط ثورة جارية لا يوجد وقت ولا مكان للفن».. بهذه الكلمات صدر بحث «أصوات الشعوب: الفنون والصراعات والتغيير فى شمال أفريقيا»، الجزء الخاص بدراسته لمصر. وذكر البحث ثلاثة أسباب لحدوث ذلك: الابتعاد عن التسويق للفن بالثورة، والابتعاد عن ممارسة الفن المعد لأغراض سياسية مباشرة، ووضع الفنانين وقتهم وجهدهم فى نشاطات نضالية مباشرة، وكان متوقعاً من الفنانين المصريين إرضاء حاجات الجمهور المحلى المنتظر لصور وأغانى الثورة.


أعد البحث وحدة «إعادة إعمار وتنمية بعد الحرب» بجامعة «يورك» تحت إشراف البروفيسور «سلطان بركات»، بتكليف من المركز الثقافى البريطانى، خلال عامى ٢٠١١ و٢٠١٢، ووصف البحث الأعمال الفنية التى قُدمت فى تلك الفترة بأنها «ذات وتيرة سريعة سواء كانت عفوية أو لا تحتاج تدريبات مثل الموسيقى والجرافيتى».

اقرأ المزيد >>

14.3.13

"ساقية الصاوى" فى ١٠ سنوات.. من "ملاك الحرية" إلى "شيطان الرقابة"

١٠ أعوام، تعرضت خلالها ساقية الصاوى من وقت لآخر لانتقادات من قبل المثقفين، وعلى الرغم من تنوع هذه الانتقادات، إلا أنها تدور فى غالبيتها حول محمد عبدالمنعم الصاوى، مؤسس الساقية ووزير الثقافة لأيام قليلة فى حكومة أحمد شفيق، والنائب السابق فى مجلس الشعب الذى كان يدافع عن سياسة الإخوان، وأسلوب إدارته للمكان وتحكمه فى المحتوى الثقافى الذى يقدمه الفنانون والمثقفون بما يشكل «انتهاكا لحرية الرأى والتعبير»، بحسب المنتقدين، وهو ما لا يتناسب مع العمل الثقافى.

ساقية الصاوي
وصلت الانتقادات إلى ذروتها، عندما أعلن عن ترشيح «الصاوى» لمنصب وزير الثقافة فى حكومة تسيير الأعمال التى شكلها الفريق أحمد شفيق بعد تنحى الرئيس المخلوع مبارك بأيام قليلة. وصبت تلك الانتقادات فى أن مؤسس المركز يمارس نوعا من الرقابة الأخلاقية على ما يعرض فى المكان، فمرة يزيل صورة من معرض فوتوغرافى، ومرة أخرى يوقف عرضا مسرحيا أثناء تقديمه ويلغى عرضه فى الأيام التالية لاعتراضه الشخصى على أحد المشاهد، ليمثل بذلك رقيبا أخلاقيا على أعمال فنية يرى المنتقدون أنها يجب ألا تخضع لأى رقابة، خاصة أنها لا تعرض فى أحد المراكز الثقافية الرسمية التى تخضع للرقابة.
اقرأ المزيد >>

13.3.13

«مريم بورجين».. سويسرية تعزف بـ«ماكينة خياطة» في «أرض اللواء»

فى ١٩ شارع محمد على العسيرى بمنطقة أرض اللواء*، أقيم لمدة ستة أسابيع مشروع راديو فنى يقوم على مفهوم «الصوت الموجود فى المكان». وكان أكثر ما أثار دهشة الحضور من أهل المنطقة، فتاة كانت تستخدم صوت «ماكينة الخياطة» فى التفاعل مع الأصوات المختلفة المحيطة بها لتنتج قطعا فنية، وتنقل الصورة النمطية للمرأة التى تجلس وراء الماكينة لتكسب عيشها، إلى امرأة تجلس وراء الماكينة لتنسج أصواتا فنية.
اقرأ المزيد >>

«محمد يونس القاضي».. مؤلف النشيد الوطني الذي نسيه الجميع

محمد يونس القاضي
«أنا أعيش فى ضياع. أريد أن تمر أيامى بسرعة. أعيش الآن تائها. صرفت كل ما أملك على الأدوية والعلاج. الخوف من الأيام يطاردنى. إن آلامى من الناس فاقت كل ما تجمع فى جسدى من آلام».. هكذا تحدث «محمد يونس القاضى» عام ١٩٦٦ لجريدة «الأخبار» بعد أن أقعده المرض والفقر والنسيان، فهو لم يتخيل أن نشيد «بلادى بلادى» وأغنيتى «أهو ده اللى صار» و«أنا هويت»، التى كتبها سوف يرددها الثوار فى ميدان التحرير بعد 42عاما من وفاته أثناء ثورة يناير كأغان وطنية تقوى عزيمتهم وتمنحهم الصمود.
كانت المرة الأولى التى نسمع فيها النشيد الوطنى «بلادى بلادى» يتردد فى الشارع خارج «طوابير الصباح» المدرسية ومباريات المنتخبات القومية منذ أن اعتمده الموسيقار محمد عبدالوهاب نشيدا وطنيا عام 1978 وأعاد توزيعه الموسيقى، لكن اسم مؤلفه الذى صال وجال فى الصحافة والشعر والزجل وكتابة الأغانى والمسرحيات، وعمل فى منصب الرقيب الفنى كـ«خدمة لصديق» فى وزارة الداخلية، مازال ينساه الجميع، فى بلد لا يتذكر أهله غير المغنى والملحن.
اقرأ المزيد >>

7.3.13

"ثقافة الأولتراس".. حتى "الدخلات" و"الأغانى" عمل جماعى

أصبح شعار «الفرد من أجل المجموعة، والمجموعة من أجل الفرد»، فى رواية «الفرسان الثلاثة» للكاتب الفرنسى «ألكسندر دوما»، التى صدرت عام ١٨٤٤، مصدرا لإلهام الشباب حول العالم، وشاع استخدامه كميثاق عمل بين المنتمين إلى روابط تشجيع أندية كرة القدم المعروفة باسم «الأولتراس».

تشجيع مجموعات الأولتراس حول العالم جاء انطلاقا من شعار الفرسان الثلاثة، «أتوس» و«بوتوس» و«أراميس»، فنتج عنه قناعة جماعية بعدم الظهور الإعلامى، فالمجموعة تمثل نفسها فى المدرجات حيث يمكن توصيل كل ما ترغب فيه إلى الإعلام باستخدام أشكال فنية مختلفة تشمل الأغانى واللوحات الفنية المرسومة بالأوراق الملونة على مساحات واسعة من المدرجات، والتى يطلق عليها مشجعو الكرة المصرية «الدخلة».
اقرأ المزيد >>

«الفجالة».. أن تجد علاقة بين «الكتب» و«السيراميك»

أول ما تقع عليه عيناك هو ورش الأعمال اليدوية والحرفية، والمقاهى الشعبية، والبسطاء الذين يقضون وقتهم فى محاولة الحصول على رزق يعتمد فى غالبيته على البيع اليومى الذى يرتفع فى مواسم بداية الدراسة. ووسط كل هذا، يحتفظ هذا الحى بأسرار مبانيه القديمة إلى تنتمى للطراز المعمارى الأوروبى، والكنائس مختلفة الملل، والمساجد، والمعبد اليهودى الذى يقع بينه وحى باب الشعرية.

ظلت الفجالة لفترة طويلة منارة رئيسية للثقافة المصرية خاصة، حيث كانت تقع بها غالبية مطابع القاهرة وأهم دور النشر فى شارع «كامل صدقى»، «الفجالة» سابقاً. وبمرور الوقت، انقسم الشارع إلى قسمين: الأول أصبح مركزا تجاريا لبيع الأدوات المكتبية والمدرسية والكتب التعليمية الخارجية، والثانى أصبح تجمعا لمحال بيع الأدوات الصحية والسيراميك، والفاصل بينهما مقهى بلدى.

اقرأ المزيد >>

كسر التابوه.. «الرئيس الأب».. وداعا «ناصر» و«السادات».. وأهلاً بـ«الموظف»

فى عام ٢٠٠١ كانت غرفة عمال الكهرباء بأحد قطاعات شركة «مصر حلوان للغزل والنسيج» تقع فى أحد الأطراف البعيدة للمصنع، وكانت تحتوى على ٣ مكاتب ودولابين من المعدن، وسخان كهربائى صغير لعمل الشاى وصورتين معلقتين، واحدة للرئيس الراحل «عبدالناصر» فوق المكتب الذى يتصدر الغرفة، والثانية للرئيس الراحل «السادات» على باب أحد الدولابين.

لم تكن صورتا الرئيسين الراحلين معلقتين فى مكاتب كبار المسؤولين فى الشركة، ولا فى باقى الشركات فى التوقيت نفسه، حيث كانت تعلق صور «مبارك» فقط، بل كانتا معلقتين فى مكاتب صغار العمال والموظفين، وفى غرف الاستقبال البسيطة فى بيوت المصريين، فـ«عبدالناصر» و«السادات»، كانا أكثر من رئيسين فى وجدان الشعب المصرى، كانا والدين اتخذهما «أبناؤهما» من الشعب «مثلا أعلى». وضع المصريون على جدران بيوتهم صور رئيسيهما الأسرية، إلى جانب صور الزفاف وصور الأطفال، ارتدى عبدالناصر «البدلة النص كم» فأصبحت زيا رسميا للمصريين، وارتدى السادات «العباية» فى «ميت أبوالكوم» فارتداها المصريون. وبعدهما بسنوات، ظهرت عبارة «بابا مبارك وماما سوزان» وتغيرت أشكال الأشخاص فى صورهم فظهروا عاقدين أكفهم تحت الخصر، مثلما كان يفعل «مبارك».


اقرأ المزيد >>

12.2.13

حكايات «الجيرة والعشرة».. عن العم جلال عامر

أطلق اسم "جلال عامر" علي الشارع الذي كان يعيش به 
يقبع مقهى «النيل» فى منطقة المنشية منذ عام ١٨٨٦، تغيرت الأشياء من حوله ولم يتغير اسم المقهى، يتغير البنك السلطانى العثمانى المجاور له إلى الشهر العقارى ولا يتغير من المقهى سوى تساقط طبقات الدهان وأشكال الزبائن، يأتى بشر ويرحلون ويخلفون وراءهم ذكرى. هناك كان يجلس الراحل جلال عامر لفترات طويلة، وهناك التقينا بأصدقائه.

صديقه د. حسن محمد مصطفى، ٦٢ عاماً يتذكر ويشبه نشأته فى «بحرى» حول خليج الأنفوشى وحلقة السمك بنشأة «مارك توين»: «فـمنطقة بحرى دى تخلق من أى واحد عنده الحساسية الرهيبة بتاعة جلال عامر، فنان وشاعر وأديب»، ويحكى مثالاً عن ثقافة صديقه قائلا «كنت فى مرة قاعد معاه، وهو كان مسمينى عمنا الدكتور، فقلتله إنى رحت جامع الأباى صيرى وحاولت أقرأ البردة، لقيت الموضوع صعب علشان الخط، فجبت الراجل بتاع الجامع قراهالى وإديته مكافأة فقالى: إنت إديته كام، قلتله إديته خمسة جنيه، فقام مسمعلى البردة كاملة».
اقرأ المزيد >>